تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٦ - فى استحقاق تارك الفحص للعقاب و عدمه
فى زمان ترك المعرفة على ما يحصل بعد من المخالفة (١) فهو حسن لا محيص عنه (٢)، هذا. و لكن بعض كلماتهم (٣) ظاهر فى الوجه الاول، و هو توجه النهى الى الجاهل حين عدم التفاته، فانهم (٤) يحكمون بفساد الصلاة فى المغصوب جاهلا بالحكم لان الجاهل كالعامد و ان التحريم لا يتوقف على العلم به (٥)، و لو لا توجه النهى اليه (٦) حين المخالفة لم يكن وجه للبطلان بل كان كناسى الغصبية (٧)،
(١) بان يكون استحقاق العقاب على مخالفة الواقع لكن من حين ترك التعلم و الفحص، كما وجهنا به كلام صاحب المدارك.
(٢) و على هذا يكون المشهور موافقا لصاحب المدارك.
(٣) اى بعض كلمات المشهور ظاهر فى توجه النهى الى الغافل، كما هو الظاهر من الفاضل القمى، و البهبهانى حيث عللا فى مثل المقام بأن الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار، و على ذلك يكون كلام المشهور مخالفا لكلام صاحب المدارك.
(٤) تفصيل لما ذكره من ان ظاهر المشهور هو الوجه الاول، و ملخصه: ان المشهور حكموا ببطلان الصلاة فى المكان المغصوب عند الجهل بالغصبية مطلقا سواء كان جاهلا بالجهل البسيط او المركب، و هذا دليل على انهم قائلون بتوجه النهى الى الغاصب حين الغفلة.
(٥) اى بالتحريم. بل حرمة الغصب مشتركة بين العالم و الجاهل اذ لو كان التحريم متوقفا على العلم به يلزم الدور.
(٦) اى الى المصلى فى المكان المغصوب.
(٧) فى عدم بطلان صلاته و الحاصل ان المشهور حكموا