تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٩ - فى أن المعيار بالضرر الشخصى او النوعى
حكمة لا يعتبر اطرادها (١)، و فى بعض المقامات (٢) يعتبرون اطرادها. مع ان ظاهر الرواية اعتبار الضرر الشخصى (٣) إلّا ان يستظهر منها (٤) انتفاء الحكم رأسا اذا كان موجبا للضرر غالبا و ان لم يوجبه (٥) دائما، كما قد يدعى نظير ذلك (٦) فى ادلة
بالخيار. و الحال ان المستفاد من الاخبار ان المعيار بالضرر الشخصى اى نفى الحكم الضررى دائر مدار الضرر الشخصى، لا النوعى.
(١) اى لا يكون الضرر مطردا و موجودا فى جميع موارد نفى الحكم بل اذا كان الحكم بحسب نوعه ضرريا ينفى بالحديث المذكور، و الفرق بين الحكمة و العلة واضح، فلو كان الضرر حكمة لم يلزم وجود الضرر فى كل مورد ينفى الحكم الضررى، و اما لو كان علة فانه يجب اطراده فى كل مورد ينفى فيه الحكم الضررى.
(٢) كالامثلة المتقدمة مثل خيار الغبن، و غيره.
(٣) كالوضوء فان نفى الوجوب عن الوضوء دائر مدار الضرر الشخصى ففى كل مورد يكون ضرر فى الوضوء فهو غير واجب وجه الظهور كون الضرر حقيقة فى الضرر الشخصى، و حمله على الضرر النوعى يحتاج الى وجود قرينة.
(٤) اى من الاخبار لعل الاستظهار من جهة استدلال الامام (ع) بالخبر لثبوت الشفعة مع عدم الضرر فى جميع الموارد.
(٥) اى و ان لم يوجب الضرر دائما بان كان حكمة.
(٦) اى نظير ما ذكرنا فى حديث نفى الضرر من ان الحكم اذا كان منشأ للضرر غالبا يرفع بحديث نفى الضرر، و المعيار