تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧١ - تحقيقاتنا فى أن الاستصحاب مسألة اصولية او قاعدة فقهية
كما هو (١) مطرد فى العبادات (٢)، و مراده من الشك مجرد الاحتمال (٣)، بل ظاهر كلامه (٤) أن المناط فى اعتبار الاستصحاب من باب اخبار عدم نقض اليقين بالشك هو (٥) الظن ايضا (٦).
(١) اى كما أن ترجيح الظن على الشك مطرد فى العبادات ذكر صاحب الكفاية فى الحاشية ان محل الاستظهار بحسب الظاهر هو قوله (قدس سره): فيرجح الظن عليه، و وجهه: ان الظن المطرد فى العبادات ليس إلّا الظن الشخصى.
(٢) كما اذا شك المصلى فى ركعاته، ثم حصل الظن باحد طرفيها فانه يقدم ظنه الشخصى على الشك.
(٣) هذا جواب عن اشكال مقدر و حاصله: أن الظن كاليقين فى استحالة اجتماعه مع الشك، و ملخص الجواب: ان مراده من الشك هو احتمال فان احتمال الخلاف المساوى للاحتمال المقابل مقوم للشك.
(٤) و ذلك الظهور بملاحظة انه عبر عن الاستصحاب بقوله:
«اليقين لا ينقضه الشك» الذى هو لفظ الخبر مع اعتباره الظن بقوله: فيئول الى اجتماع الظن و الشك فى الزمان الواحد، و ظاهر هذا أن المناط فى ابقاء الاستصحاب هو الظن، سواء كان دليل حجية الاستصحاب هو افادته الظن، او الاخبار.
(٥) خبر لقوله: ان المناط فى حجية الاستصحاب على القول بكونه حجة من باب الاخبار هو الظن ايضا.
(٦) اى كما يكون مناط الاعتبار هو الظن بناء على كون الاستصحاب حجة من باب افادته الظن، كذلك المناط هو الظن بناء