تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٠ - تحقيقاتنا فى أن الاستصحاب مسألة اصولية او قاعدة فقهية
كلامه. و يمكن استظهار ذلك (١) من الشهيد (قدس سره) فى الذكرى حيث ذكر ان قولنا: «اليقين لا ينقضه الشك» لا يعنى به اجتماع اليقين و الشك (٢)، بل المراد ان اليقين الذى كان فى الزمن الاول لا يخرج عن حكمه بالشك فى الزمان الثانى (٣) لاصالة بقاء ما كان، فيئول (٤) الى اجتماع الظن، و الشك فى الزمان الواحد. فيرجح الظن عليه (٥)،
الاستصحاب حجة فيما اذا أفاد الظن بالبقاء اى اخراج الظن بالبقاء و الحكم باعتبار الاستصحاب معه، و تقييده بحصول الظن الشخصى دون صورة الشك و الظن بالزوال لا وجه له، لان الروايات الدالة على حجية الاستصحاب شاملة للكل فالتقييد بالظن الشخصى، او عدم الظن بالخلاف يحتاج الى دليل.
و انت ترى ان فى كلام شارح الدروس حيث قال: «و لا يخفى ان هذا انما يصح لو بنى المسألة ...» دلالة واضحة على ارتضائه باعتبار الظن الشخصى.
(١) اى اعتبار الظن الشخصى.
(٢) لاستحالة اجتماعهما فى أن واحد.
(٣) بل يحكم ببقاء ما كان ظنا لاستصحاب بقاء ما كان.
(٤) هذه الجملة هو محل الشاهد اى يئول معنى اجتماع اليقين و الشك بعد استحالة اجتماعهما فى آن واحد الى اجتماع الظن ببقاء الحالة السابقة و الشك فى زواله، فيستفاد من هذا الكلام ان الاستصحاب منوط بالظن الشخصى.
(٥) اى يرجح الظن على الشك.