تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٨ - تحقيقاتنا فى أن الاستصحاب مسألة اصولية او قاعدة فقهية
اذا توضأ عند الصبح، و ذهل عن التحفظ، ثم شك عند المغرب فى صدور الحدث منه، و لم يكن من عادته البقاء على الطهارة الى ذلك الوقت. و الحاصل: أن المدار على الظن فما دام (١) باقيا، فالعمل عليه و ان ضعف. انتهى كلامه، رفع مقامه. و يظهر من شارح الدروس (٢) ارتضاؤه حيث قال: بعد حكاية هذا الكلام (٣)، و لا يخفى أن هذا (٤) انما يصح لو بنى المسألة (٥) على أن ما تيقن بحصوله فى وقت، و لم يعلم (٦) او يظن طرو ما يزيله يحصل الظن ببقائه (٧)،
(١) محل الاستشهاد هو هذه الجملة، فانه صريح فى اعتبار الظن الشخصى فى الاستصحاب اى ما دام الظن باقيا بالحالة السابقة، يعمل بالاستصحاب، و اما اذا لم يكن الظن باقيا لا يعمل به.
(٢) اى يظهر من الخوانسارى انه ايضا رضى بما ذكره شيخنا البهائى فانه ايضا مال الى اعتبار الظن الشخصى ببقاء الحالة السابقة فى اجراء الاستصحاب.
(٣) الذى ذكره شيخنا البهائى.
(٤) اى كون المناط هو الظن الشخصى.
(٥) اى مسألة الاستصحاب. و حاصله: ان ما ذكره البهائى من كون المناط فى جريان الاستصحاب هو افادته الظن الشخصى مبنى على أن يكون استصحاب حجة من باب افادته الظن اى من باب الامارات، و ليس كذلك، كما ستعرف.
(٦) اى لم يعلم بطرو ما يوجب زوال الحكم الذى كان يقينى الحصول، او لم يحصل الظن المعتبر بطرو ما يوجب زواله.
(٧) اى يحصل الظن ببقاء ما كان يقينى الحصول فى وقت،