تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣ - فى الاستدلال بالنبوى و العلويين على قاعدة الميسور
بسبب سقوط الحكم الثابت للمعسور كاف (١) فى اثبات المطلوب بناء (٢) على ما ذكرنا فى توجيه الاستصحاب من ان اهل العرف يتسامحون (٣) فيعبرون عن وجوب باقى الاجزاء بعد تعذر غيرها من الاجزاء ببقاء (٤) وجوبها، و عن عدم وجوبها بارتفاع وجوبها
بعض الاجزاء هو الوجوب النفسى، و لذا يعبرون عن وجوب الباقى بعد تعسر بعض اجزائه بالبقاء، و عن عدمه بالسقوط مع انه بحسب الدقة العقلية لا معنى للحكم بالبقاء لان الوجوب الثابت فى السابق كان غيريا قد ارتفع، و الوجوب الثابت فى اللاحق وجوب نفسى لم يكن ثابتا فى السابق فكيف يحكم بالبقاء.
(١) خبر لقوله: «ان ما ذكر ...» اى كاف فى اثبات ان حكم الاجزاء الباقية لا يسقط بسبب سقوط حكم الكل بتعذر بعض اجزائه.
(٢) اى كفاية ما ذكر مبنية على ما ذكرنا فى توجيه جريان الاستصحاب فى موارد تبدل الموضوع بالدقة العقلية و عدم تبدله عند العرف، و قلنا ان المعيار هو بقاء الموضوع عرفا.
(٣) فى الوجوب. و لا يفرقون بين الوجوب النفسى و غيره، و يعبرون عن وجوب باقى الاجزاء بالوجوب النفسى، مع أنه كان غيريا.
و ملخصه: ان المسامحة العرفية المصححة لجريان الاستصحاب موجودة هنا ايضا.
(٤) الجار متعلق بقوله: «فيعبرون» اى يقولون: ان وجوب باقى الاجزاء باق او مرتفع، مع أن فى تعبيرهم مسامحة اذ البقاء و الارتفاع فرع الثبوت، و لم يثبت الوجوب الذى يريدون اثباته،