تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٣ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
ذلك فى المعاملات (١). و لنختم الكلام فى الجاهل العامل قبل الفحص بامور: الاول: ان العبرة فى باب المؤاخذة و العدم (٢) بموافقة الواقع الذى يعتبر مطابقة العمل له و مخالفته هل هو (٣) الواقع الاولى الثابت فى كل واقعة عند المخطئة (٤)؟ فاذا فرضنا العصير العنبى الذى تناوله الجاهل حراما فى الواقع، و فرض وجود خبر معتبر يعثر عليه بعد الفحص (٥) على الحلية فيعاقب (٦)،
(١) فان أثر الفتوى بعدم اعتبار العربية، مثلا قبل صدور المعاملة من المقلد هو جواز المعاملة بصيغة غير عربية و بعد صدورها منه هو الحكم بصحة المعاملة.
(٢) اى عدم المؤاخذة. و قوله: بموافقة الواقع خبر لقوله:
«ان العبرة» و فى العبارة تشويش، و المقصود منها انه لا شبهة فى ان المعيار فى باب المؤاخذة و عدمها هو مطابقة العمل للواقع، و مخالفته له، و انما الخلاف فى ان العبرة بمطابقة العمل للواقع الاولى، او العبرة بمطابقته للواقع الثانوى الثابت بالدليل الشرعى.
(٣) اى العبرة فى باب المؤاخذة و عدمها هل مطابقة العمل للواقع الاولى و عدمها.
(٤) و اما المصوبة فهم لا يقولون بثبوت الواقع الاولى، بل الواقع عندهم ما قام الطريق اليه.
(٥) اى فرض وجود خبر على الحلية بحيث لو فحص الجاهل عنه لاطلع عليه.
(٦) اى يعاقب الجاهل بتناوله العصير العنبى، و لا يكون مطابقة الحلية مع الخبر الدال على الحلية مانعة عن استحقاقه للعقاب، لما عرفت من ان العبرة بالمؤاخذة، و عدمها هو مطابقة