تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٠ - فى الفرق بين الحكومة و التخصيص
و ان الضرر المقابل بمنفعة راجحة عليه (١) ليس بمنفى (٢) بل ليس ضررا. توضيح الفساد: ان هذه القاعدة (٣) تدل على عدم جعل الاحكام الضررية، و اختصاص ادلة الاحكام بغير موارد الضرر،.
نعم لو لا الحكومة (٤) و مقام الامتنان كان للتوهم (٥) المذكور مجال.
و قد يدفع (٦) بان العمومات الجاعلة للاحكام انما يكشف عن
(١) اى على ضرر المتضرر.
(٢) كى يكون حاكما على ادلة الاحكام الضررية.
(٣) اى قاعدة لا ضرر. و ملخص دفعه: ان قاعدة نفى الضرر حاكمة على الادلة الاولية و شارحة للمراد منها و معها لا تشمل ادلة الاحكام الاولية لموارد الضرر.
(٤) اى حكومة حديث لا ضرر و كونه شارحا للمراد من الدليل المحكوم عليه، و كونه فى مقام الامتنان.
(٥) و هو حكومة الادلة الاولية على حديث لا ضرر.
(٦) المدافع هو الفاضل النراقى، و هذا جواب ثان عن الاشكال المتقدم، و هو تقدم ادلة الاحكام الاولية على حديث نفى الضرر و الجواب الاول قد ذكره المصنف، و هو ان دليل حديث نفى الضرر حاكم على ادلة الاحكام الاولية، و الجواب الثانى ما ذكره الفاضل النراقى. و ملخصه: ان العمومات و الاطلاقات الدالة على جعل الاحكام الاولية انما تكشف عن وجود مصلحة فى نفس الطبيعة مع قطع النظر عن افرادها، و خصوصياتها. و هذه المصلحة لم تكن فى مقابل الضرر الحاصل من خصوصيات الافراد فلا تصلح لتداركه فشمول ادلة الاحكام الاولية لمورد الضرر موقوف على وجود