تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢ - فى الاستدلال بالنبوى و العلويين على قاعدة الميسور
او متوهما (١) كما فى الامر بما له عموم (٢).
و ثانيا: ان ما ذكر (٣) من عدم سقوط الحكم الثابت للميسور
بعد لحاظ الاجزاء امرا واحدا و مرتبطا بعض اجزائه الى بعض آخر.
(١) اى هذا الكلام انما يقال فى مقام يكون الارتباط بين الميسور و المعسور متوهما.
(٢) كقوله: «اكرم العلماء» فان له عموما أفراديا فانما كل فرد من العالم كان موضوعا مستقلا لوجوب الاكرام، بحيث لو أكرم فردا و لم يكرم الآخر اطاع، و عصى لكن وحدة الدليل توجب ان يتوهم ان اكرام افراد العالم ارتباطى بحيث انتفاء اكرام فرد منه يوجب انتفاء الكل.
(٣) و ملخصه: انا لو اغمضنا عن الجواب الاول و سلمنا ان عدم السقوط لا يكون محمولا على نفس الميسور، بل محمول على حكم الميسور فيكون المراد من الرواية ان حكم الميسور لا يسقط بسقوط حكم المعسور اى لا ملازمة بين سقوط حكم الموضوع المعسور و سقوط حكم الموضوع الميسور إلّا انه مع ذلك ايضا يثبت المطلوب، و هو وجوب الاتيان بباقى الاجزاء بعد تعذر الاتيان بالكل. بتقريب: ان الاجزاء الباقية حين التمكن من الكل و ان كانت واجبة بالوجوب الغيرى مقدمة لوجوب الكل، إلّا ان أهل العرف بعد تعسر بعض اجزائه يقولون: ان هذه الاجزاء الباقية كانت واجبة حين التمكن من الكل، و يزعمون بقاء هذا الوجوب بعد تعسر بعض اجزائه من دون التفات منهم الى ان الموجود حين التمكن من الكل هو الوجوب الغيرى، و المقصود بالاثبات بعد تعذر