تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٥ - اشكال صاحب الكفاية على النراقى و جوابنا عنه
الاستصحابان معا حتى يتحقق التعارض.
و يمكن الجواب عنه: بان جريان الاستصحاب فى الاحكام الكلية مبنى على لحاظ الزمان ظرفا للموضوع، و مع ذلك يتحقق التعارض اذ ليس مجرى الاستصحابين هو المجعول كى يقال لا يجرى استصحاب العدم لانقطاعه بالوجود، بل استصحاب العدم هو الجعل، و مركز استصحاب الوجود هو المجعول.
الثانى: ما ذكره صاحب الكفاية من ان النراقى نظر تارة الى المسامحة العرفية فأجرى استصحاب الوجود.
و أخرى الى الدقة العقلية فأجرى استصحاب العدم اذ الماء غير المتمم غير الماء المتمم بالدقة العقلية. و الحال ان المرجع فى وحدة الموضوع و تعدده هو العرف، و العرف يرى الموضوع واحدا، و الكثرة و القلة من حالات الموضوع.
و يمكن الجواب عنه ايضا: ان المعارضة على ما بيّناه موجودة حتى بناء على كون المحكم هو نظر العرف فبعد رؤية العرف الماء المتمم و الماء غير المتمم ماء واحدا يجرى استصحاب النجاسة، و لكن يعارضه استصحاب عدم جعل النجاسة الزائدة على القدر المتيقن.
الثالث: انه يعتبر فى الاستصحاب اتصال زمان الشك بزمان اليقين، و فى المقام ان اليقين بعدم الجعل قد انتقض باليقين بالجعل، بل هو متصل بالشك فى بقاء المجعول مثلا الشك فى حرمة وطء الحائض بعد انقطاع الدم متصل زمانا باليقين بحرمة وطيها فى ايام الدم فيجرى استصحاب المجعول.