تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٩ - ايراد سيدنا الاستاذ على استاذه
تخصيص الاكثر، و لازم ذلك اجمال الحديث، و عدم جواز الاستدلال به الا فى الموارد التى عمل بها الاصحاب.
إلّا انه اجاب عن ذلك بأن التخصيص فى هذه الموارد ورد بعنوان واحد جامع لجميعها، و هو ليس بقبيح.
و استشكل عليه صاحب الكفاية بانه لا فرق فى استهجان تخصيص الاكثر بين ان يكون التخصيص بعنوان واحد، او بعناوين مختلفة.
و فصل الاستاذ الاعظم [١] (قدس سره) بين القضايا الخارجية، و القضايا الحقيقية، و قال: ان العموم المذكور اذا كان من قبيل القضايا الخارجية فالحق مع صاحب الكفاية، و لذا فلو قيل قتل جميع العسكر الا بنى تميم، و كان فى العسكر من غير بنى تميم رجل، او رجلان فلا اشكال فى استهجان هذا التعبير، و اما اذا كان بنحو القضايا الحقيقية، فالحق مع شيخنا الاعظم (قدس سره) ثم قال ان المقام من قبيل القضايا الخارجية فالحق مع صاحب الكفاية.
ثم تصدى لدفع اصل الاشكال بتقريب آخر، و هو انه لا يلزم فى مورد الحديث تخصيص الاكثر فان الموارد الخارجة اغلبها خرجت تخصصا، و هذا الجواب غير مرضى عند سيدنا الاستاذ [٢] إلّا انه انكر اصل لزوم تخصيص الاكثر، و قال: ان دعواه دعوى باطلة.
[التنبيه الثالث أن النسبة بين حديث «لا ضرر» و بين كل واحد من ادلة الاولية المثبتة للاحكام هو العموم من وجه]
التنبيه الثالث: أن النسبة بين حديث «لا ضرر» و بين كل واحد
[١] مصباح الاصول ج ٢ ص ٥٣٧.
[٢] آراؤنا ج ٢ ص ٣٣٧.