تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٩ - هل الاحتياط فى العبادات متوقف على الفحص عن قصد الوجه
الطرق الشرعية المثبتة لوجه (١) الفعل، و عدم عثوره (٢) على طريق منها لان نية الوجه حينئذ (٣) ساقطة قطعا، فاذا شك فى وجوب غسل الجمعة و استحبابه او فى وجوب السورة و استحبابها فلا يصح له (٤) الاحتياط باتيان الفعل قبل الفحص عن الطرق الشرعية لانه (٥) يتمكن من الفعل بنية الوجه،
موضوع الاحتياط.
[هل الاحتياط فى العبادات متوقف على الفحص عن قصد الوجه]
(١) اى المثبتة بان الفعل لا بد أن يؤتى به فى الواجبات التعبدية بقصد الوجه.
(٢) اى بعد الفحص و بعد عدم اطلاع الفاحص على طريق من الطرق المثبتة لقصد الوجه.
(٣) اى حينما فحص و لم يطلع على الدليل الدال على اعتبار قصد الوجه. لان القائلين باعتبار قصد الوجه انما يقولون به فيما اذا تمكن منه، و اما فيما لا يمكن قصده، كما هو كذلك فى المقام، فلا يقول القائل بذلك اعتباره فى هذه الحالة. و المفروض فى المقام انه لا يتمكن من قصد الوجه، اذ هو فرع احراز الامر به فاذا فحص و لم يعثر على الدليل به فهو لا يتمكن من قصد الوجه.
و ملخص الكلام: ان الفحص معتبر فى المقام لكن لاجل تحقق موضوع الاحتياط لا لاجل جواز التمسك به، كما هو كذلك فى مورد البراءة فانه معتبر فى جواز التمسك بها.
(٤) اى للشاك فى وجوب غسل الجمعة او استحبابه.
(٥) اى الشاك فى وجوب الغسل و استحبابه يتمكن من الاتيان به بقصد الوجه اذا فحص و اطلع على دليل قام على وجوبه او استحبابه. و لا يخفى أن فى التعبير مسامحة اذ التمكن من قصده