تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢ - ما ذكره المحقق الاصفهانى فى جريان استصحاب وجوب الاجزاء الميسورة و جوابنا عنه
المذكورة من سيدنا الاستاذ دام ظله على استاذه غير تامة.
و مع ذلك لا يمكن الاعتماد على هذا الاستصحاب لما عرفت.
الوجه الثالث ما ذكره الاستاذ الاعظم (قدس سره) [١] من استصحاب الوجوب الجامع بين الضمنى و الاستقلالى المتعلق بالاجزاء الباقية. بتقريب: أن الاجزاء الباقية كانت متعلقة للوجوب الضمنى فى ضمن وجوب المركب، و نشك فى ارتفاع اصل الوجوب بارتفاعه، فنتمسك بالاستصحاب.
و فيه: أنه مبنى على جريان الاستصحاب فى القسم الثالث من الكلى. و لا يخفى أن هذا الجواب ايضا موجود فى كلامه.
الوجه الرابع: ما ذكره المحقق الاصفهانى [٢]: و هو أن الاجزاء الباقية و ان لم يكن لها وجوب غيرى، و لا وجوب نفسى إلّا انه تعلق بها وجوب ضمنى، فيستصحب بلا مسامحة فى الموضوع، و لا فى المستصحب، و من دون أخذ الجامع، و الفرق بين هذا التقريب و سابقه هو: أن فى التقريب السابق يكون المستصحب هو الجامع بين الوجوب الضمنى و الاستقلالى، و فى المقام يكون المستصحب هو الضمنى فقط، و هو (قدس سره) حيث كان ملتفتا الى أن الوجوب الضمنى فى ضمن وجوب المركب قد زال قطعا بزوال الامر بالمركب. قال: لا بد من المسامحة فيه بان يقال: ان الوجوب المتعلق بالباقى و ان كان وجوبا آخر، إلّا ان العرف يراه
[١] مصباح الاصول ج ٢ ص ٤٧٢.
[٢] نهاية الدراية ج ٢ ص ٢٩٨.