تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٠ - هل الاحتياط فى العبادات متوقف على الفحص عن قصد الوجه
و الفعل بدونها (١) غير مجد بناء على اعتبار نية الوجه لفقد الشرط فلا يتحقق قبل الفحص احراز الواقع (٢) فاذا تفحص فان عثر على دليل الوجوب او الاستحباب أتى بالفعل ناويا لوجوبه، او استحبابه و ان لم يعثر عليه (٣) فله (٤) ان يعمل بالاحتياط، لان المفروض سقوط نية الوجه لعدم التمكن منها (٥)، و كذا لا يجوز للمقلد الاحتياط قبل الفحص عن مذهب مجتهده. نعم يجوز له
الوجه قبل الفحص ليس بمحرز بل محتمل، اذ ربما يحتمل ان يطلع بعد الفحص بالدليل القائم على الوجوب او الاستحباب و يحتمل ان لا يطلع عليه.
(١) اى عند التمكن من قصد الوجه يكون الاتيان بالفعل بدون نية الوجه غير مجد.
(٢) اذ قبل الفحص يحتمل ان يكون متمكنا من قصد الوجه فاذا أتى بالفعل بلا قصده لا يكون محرزا للواقع على تقدير اعتبار قصد الوجه، و على هذا فلا يكون الاحتياط محرزا للواقع.
(٣) اى على دليل الوجوب او الاستحباب.
(٤) اى فللشاك فى وجوب الغسل و استحبابه.
(٥) اى من نية الوجه. فيسقط على تقدير كونه معتبرا فى الواقع، و اذا سقط اعتبار قصد الوجه يكون الاحتياط محرزا للواقع فيتحقق موضوعه، و اما مع التمكن من قصد الوجه فلا يتحقق موضوع له فيجب عليه الفحص كى يعلم انه متمكن من قصد الوجه كى لا يكون موضوع الاحتياط متحققا، او غير متمكن منه كى يكون موضوعه متحققا.