تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٥ - فى خروج الاستصحاب العدمى عن محل النزاع و عدمه
من تصريحات كثيرة بخلافها، و ان كان يشهد لها (١) ظاهر التفتازانى فى شرح الشرح (٢)، حيث قال: ان خلاف الحنفية المنكرين (٣) للاستصحاب انما هو فى الاثبات، دون النفى الاصلى.
و اما سيرة (٤) العلماء فقد استقرت فى باب الالفاظ على التمسك بالاصول الوجودية، و العدمية كليتهما. قال الوحيد البهبهانى فى رسالته الاستصحابية، بعد نقل القول بانكار اعتبار الاستصحاب مطلقا (٥) عن بعض، و اثباته (٦) عن بعض، و التفصيل (٧) عن
(١) لدعوى الاجماع.
(٢) مختصر الاصول لابن الحاجب، و شرحه للعضدى، و شرح الشرح للتفتازانى.
(٣) صفة لقوله: «الحنفية» اى الحنفية الذين هم منكرون للاستصحاب انما خلافهم فى الاستصحاب الجارى فى الوجوديات، و اما الجارى فى العدميات فمسلم عند الكل، فان ظاهر هذا الكلام ان الاجماع قائم على حجية الاستصحاب فى العدميات.
(٤) هذا جواب عن الدليل الثانى الدال على ان الاستصحاب فى العدميات لا خلاف فى حجيته، و ملخصه: انا لا نسلم اختصاص استقرار سيرة العقلاء على التمسك بالاستصحاب فى الاصول العدمية بل انهم يتمسكون فى باب الالفاظ باصول الوجودية و العدمية بلا فرق بينهما عندهم.
(٥) اى بلا فرق بين الامور الوجودية و العدمية.
(٦) اى اثبات اعتبار الاستصحاب مطلقا.
(٧) اى التفصيل بين الامور العدمية و الوجودية باعتبار