تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٤ - فى تعارض الضررين
على الغالب من ان (١) ما يدخل من الضرر على مالك الدابة اذا حكم عليه بتلف الدابة، و اخذ قيمتها اكثر (٢) مما يدخل على صاحب القدر بتلفه باخذ قيمته. و بعبارة اخرى: تلف احدى العينين (٣) و تبدلها بالقيمة اهون من تلف الاخرى (٤)، و حينئذ (٥) فلا يبقى مجال للاعتراض على تعليل الحكم (٦) بكونه (٧) لمصلحة صاحب الدابة بما (٨) فى المسالك من انه قد يكون المصلحة
(١) اى الضرر الوارد على مالك الدابة اذا حكم عليه باتلاف دابته، و اخذ قيمتها من صاحب القدر اكثر من الضرر الوارد على صاحب القدر اذا حكم عليه باتلاف قدره، و اخذ قيمته فيرجح ما يكون ضرره قليلا، و هو صاحب القدر، و هذا انما يكون بحسب الغالب فلو انعكس الامر انعكس الحكم اى يحكم باتلاف الدابة، و اخذ قيمتها من صاحب القدر.
(٢) خبر لقوله: «ان ما يدخل».
(٣) كالقدر.
(٤) كتلف الدابة.
(٥) اى حينما عرفت من انه يحمل اطلاق قولهم بتقديم ضرر صاحب القدر على صاحب الدابة على كون تضرره اقل من تضرر صاحب الدابة غالبا.
(٦) اى الحكم بكسر القدر و ضمان القيمة.
(٧) الجار متعلق بقوله: «تعليل» اى عللوا الحكم بكسر القدر بكون كسره لمصلحة صاحب الدابة لان ضمانه لقيمة القدر يكون اصلح له من اتلاف دابته.
(٨) الجار متعلق بقوله: «للاعتراض» اى فلا يبقى مجال