تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧ - معنى المطلق على مبنى سلطان العلماء
بالنسبة الى القادر لان المطلق كما بين فى موضعه موضوع للماهية المهملة الصادقة على المجرد عن القيد و المقيد (١)، كيف و لو كان كذلك (٢) كان كثير المطلقات مستعملا كذلك (٣)، فان الخطاب الوارد بالصلاة قد خوطب به جميع المكلفين الموجودين او مطلقا (٤) مع كونهم (٥) مختلفين من التمكن من الماء و عدمه فى الحضر و السفر، و الصحة و المرض و غير ذلك، و كذا غير الصلاة
تجريده عن الوصف المذكور و استعماله مجازا فى نفس الطبيعة حتى لا يلزم استعمال اللفظ فى معنيين و إلّا فيلزم.
و الحاصل: بناء على هذا المسلك لو استعمل الصلاة فى المقيد بالنسبة الى القادر و فى المطلق هو المعرى عن القيد بالنسبة الى العاجز فيلزم استعمال اللفظ فى معنيين. إلّا ان مختار الشيخ هو مبنى سلطان العلماء فلا يرد عليه الايراد المذكور.
(١) لان الماهية المهملة هى الماهية اللابشرط التى يجتمع مع الف شرط فانه يكون كاطلاق الانسان على افراده.
(٢) اى لو كان استعمال المطلق فى المركب الواجد للاجزاء و الشرائط و الفاقد لبعضهما من باب استعمال اللفظ فى معنيين.
(٣) اى مستعملا فى معنيين.
(٤) اى الاعم من الموجودين و المعدومين.
(٥) اى مع كون المكلفين. و ملخص كلامه: انه يلزم من القول باستعمال المطلق فى معنيين فى المقام ان يكون مستعملا فى اكثر من معنى واحد فى كثير من مطلقات الصلاة فان لها افرادا متعددة بحسب حالات المكلفين، و الحال انه ليس كذلك. هذا بالنقض.
و اما حله: فان المطلق كما عرفت مستعمل فى الماهية المهملة،