تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩ - معنى المطلق على مبنى سلطان العلماء
بناء (١) على ان المستصحب هو مطلق الوجوب بمعنى لزوم الفعل (٢) من غير الالتفات الى كونه لنفسه او لغيره، او الوجوب النفسى (٣) المتعلق بالموضوع الاعم من الجامع لجميع الاجزاء و الفاقد لبعضها. بدعوى: (٤) صدق الموضوع عرفا على هذا
نفس الوجوب لا فى بقائه و عندئذ لا مجال لجريان الاستصحاب.
(١) اى جريان استصحاب بقاء الوجوب فى المركب الفاقد للجزء او الشرط مبنى على التصرف فى نفس المستصحب بان يقال: ان المستصحب هو القدر المشترك بين الوجوب النفسى و الغيرى و هو مطلق المطلوبية. بدعوى: ان اهل العرف لا يفرقون بين مطلق المطلوبية و المطلوبية النفسية، و يزعمون ثبوت الثانية بثبوت الاولى بزعم اتحادهما و عدم التغاير بينهما.
(٢) و هو القدر المشترك بين الوجوب النفسى و الغيرى.
فعلى هذا التقريب يكون المسامحة فى نفس الحكم المستصحب.
(٣) اى جريان الاستصحاب مبنى على التصرف فى موضوع المستصحب، لا فى الحكم المستصحب بان يكون المراد من الوجوب هو الوجوب النفسى بلا تصرف، و لا تسامح فيه و انما كان التصرف فى موضوعه بان كان المراد منه الاعم من المركب الواجد لجميع الاجزاء و الفاقد لبعضها، بان يقال: ان هذه الاجزاء الباقية كانت واجبة سابقا اى قبل تعذر بعض اجزائه، فالاصل بقاؤها على ما كانت عليه.
(٤) اى المتمسك بهذا الاستصحاب يدعى ان العرف لا يرى فرقا بين المركب الواجد لجميع الاجزاء و الفاقد لبعضها.