تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٤ - فى الاستدلال بالروايات الثلاث على قاعدة الميسور
اما الاولى (١)، و الثالثة: فاختصاصهما بالمركب الخارجى واضح (٢). و اما الثانية (٣): فلاختصاصها كما عرفت سابقا بالميسور الذى كان له مقتضى (٤) للثبوت حتى ينفى كون المعسور
(١) و هى قوله: «اذا أمرتكم بشىء فأتوا منه ما استطعتم» و المراد من الثالثة «ما لا يدرك كله لا يترك كله».
(٢) اما اختصاص الاولى بالمركب الخارجى فبمقتضى كلمة «من» التبعيضية، فان الظاهر منه ان يكون الشىء ذا ابعاض خارجية، و اما اختصاص الثالثة به فبمقتضى العموم المجموعى المستفاد من الكل فان الظاهر من العموم المجموعى هو المركب الخارجى، لا المركب الذهنى، و المركب من الشرط و المشروط مركب ذهنى باعتبار ان الشرط امر خارج عن المركب، و الداخل فيه انما هو التقيد و هو جزء ذهنى.
(٣) و هى قوله لا يسقط الميسور بالمعسور.
(٤) بصيغة اسم الفاعل و المراد بمقتضى الثبوت كون الباقى من المركب بحيث يقال ان هذا كان ثابتا عند التمكن من الكل حتى يصدق عدم السقوط و لو بالمسامحة العرفية من دون التفات الى كون ثبوته اولا من باب المقدمة فى ضمن المركب و كون ثبوته بعد التعذر بالاستقلال و مطلوبيته فى نفسه.
و ان شئت فقل ان معنى قوله «كان له مقتضى للثبوت» هو كون الميسور من المركب عين المركب بالمسامحة العرفية بان يرى العرف عدم الجزء المعسور غير ضار فى صدق المركب على الباقى من المركب الذى هو الميسور من الكل و هنا تفسير أخر و اشكال من المحشين كالآشتيانى و غيره فلاحظ.