تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٨ - فى عبادة تارك طريقى الاجتهاد و التقليد
للاحتياط، كما ذكرنا (١). و اما الثانى: و هو ما لا يتوقف الاحتياط فيه على تكرار العبادة فقد يقوى فى النظر ايضا جواز ترك الطريقين (٢) فيه الى الاحتياط بناء على عدم اعتبار نية الوجه.
لكن الانصاف عدم العلم بكفاية هذا النحو من الاطاعة الاجمالية و قوة احتمال اعتبار الاطاعة التفصيلية (٣) فى العبادة بان (٤) يعلم المكلف حين الاشتغال بما يجب عليه انه هو الواجب عليه، و لذا (٥) يعد تكرار العبادة لاحراز الواقع مع التمكن من العلم التفصيلى به (٦) اجنبيا عن سيرة المتشرعة، بل من أتى بصلوات غير محصورة لاحراز شروط صلاة واحدة بان صلى فى موضوع تردد فيه القبلة بين اربع جهات فى خمسة اثواب احدها طاهر
الرابع: تقرير السيد المرتضى لاخيه السيد الرضى قيام الاجماع على بطلان صلاة الجاهل باحكامها، و هى فى الحقيقة تقرير لقيام الاجماع على اعتبار قصد القربة.
(١) فى قولنا: «نعم لو شك فى اعتبارها ...»
(٢) اى الاجتهاد و التقليد.
(٣) اى يحتمل قويا ان يقدم الامتثال التفصيلى الحاصل بالاجتهاد او التقليد على الامتثال الاجمالى الحاصل بالاحتياط.
(٤) بيان للاطاعة التفصيلية اى معنى الاطاعة التفصيلية هى ان يعلم المكلف حين الاشتغال بالواجب انه واجب عليه.
(٥) اى لاجل اعتبار الاطاعة التفصيلية.
(٦) اى بالواجب الواقعى نعم مع عدم التمكن من العلم بالواجب الواقعى، و الاطاعة التفصيلية يتعين عليه تكرار العبادة.