تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥١ - هل الاستصحاب من المسائل الاصولية او من القواعد الفقهية
يشكل كون الاستصحاب من المسائل الفرعية بان اجرائها (١) فى موردها اعنى صورة الشك فى بقاء الحكم الشرعى السابق الكلى، كنجاسة الماء المتغير (٢) بعد زوال تغيره مختص (٣) بالمجتهد، المسائل الاصولية لان المقلد عاجز عن العمل به، و لو كان من
القواعد الفقهية لم يكن المقلد عاجزا عن العمل به.
(١) اى اجراء قاعدة الاستصحاب فى موردها، و هو اى مورد الاستصحاب صورة الشك فى بقاء الحكم الشرعى السابق الذى كان يقينيا.
(٢) حيث ان الماء يكون نجسا يتغير احد اوصافه الثلاثة بالنجس فما دام التغير موجودا يكون نجاسته يقينية، و اذا زال تغيره بنفسه فيشك فى بقاء نجاسته، و يحكم على بقاء نجاسته بالاستصحاب فان اجراء الاستصحاب فى هذا المورد، و نظائره لا يكون بيد المقلد اذ اجراؤه مختص بالفحص عن مورده، و المقلد لا يتمكن منه.
(٣) خبر لقوله: «بان اجرائها اى اجراء الاستصحاب فى مورده مختص بالمجتهد لان اجراؤه مشروط بالفحص عن الدليل، و اليأس عنه، و المقلد لا يتمكن من الفحص، هذا بحسب الاجراء، و اما بحسب النتيجة فان نتيجة المسألة الاصولية، انما تكون كلية، و هى انما تنفع المجتهد، و لا حظ للمقلد فيها، و من هنا ليس للمجتهد الفتوى بمضمون النتيجة اى لا يجوز له أن يفتى بحجية خبر الواحد كى يطبق المقلد على موارده بل لا بد للمجتهد من الفتوى بالحكم المستخرج من اعمال خبر الواحد لان تطبيق النتيجة على الخارجيات ليس بيد المقلد بل هو من وظيفة المجتهد و اما النتيجة فى القاعدة الفقهية فهى تنفع المقلد، و يجوز للمجتهد الفتوى بها بان يفتى