تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٦ - فى خروج الاستصحاب العدمى عن محل النزاع و عدمه
بعض آخر: ما هذا (١) لفظه، لكن الذى نجد من الجميع حتى من المنكر مطلقا انهم يستدلون باصالة عدم النقل فيقولون الامر حقيقة فى الوجوب عرفا، فكذلك لغة. لاصالة عدم النقل (٢)، و يستدلون باصالة المعنى اللغوى فينكرون الحقيقة الشرعية (٣) الى غير ذلك. كما لا يخفى على المتتبع، انتهى. و حينئذ (٤) فلا شهادة فى السيرة الجارية فى باب الالفاظ على خروج العدميات (٥)،
الاستصحاب فى الاولى دون الثانية.
(١) اى قال الوحيد ما هذا لفظه.
(٢) اى نرى ان جميع العلماء حتى المنكرين لاعتبار الاستصحاب يستدلون به- فيما اذا كان الامر حقيقة فى الوجوب فى العرف الحاضر، ثم يشك فى أنه كان كذلك فى اللغة ام كان فى اللغة حقيقية فى الندب و نقل من معناه اللغوى الى معناه العرفى- و يحكمون بالوجوب فى اللغة ايضا باستصحاب عدم النقل.
(٣) فيما شك فى أن المعنى المستعمل هل هو معنى لغوى، او منقول منه الى المعنى الشرعى، و صار حقيقة شرعية فيحكم ببقاء المعنى اللغوى باستصحاب بقائه، و هذا الكلام ظاهر منه ان العلماء كما يتمسكون باستصحاب العدميات فى باب الالفاظ كذلك يتمسكون به فى الامور الوجودية فان استصحاب بقاء المعنى اللغوى استصحاب فى الامور الوجودية.
(٤) اى حينما ثبت ان سيرة العلماء استقرت على التمسك بالاصول الوجودية، و العدمية كليتهما.
(٥) اى على خروج الاستصحابات الجارية فى العدميات عن محل النزاع.