تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨ - فى الاستدلال بالنبوى و العلويين على قاعدة الميسور
و لا بأس به (١) فى مقابل ذلك البعيد (٢). و الحاصل: ان المناقشة فى ظهور الرواية من اعوجاج الطريقة فى فهم الخطابات العرفية.
و اما الثانية (٣) فلما قيل من أن معناه ان الحكم الثابت للميسور لا يسقط بسبب سقوط المعسور، و لا كلام.
(١) اى لا بأس باخراج كثير من الموارد. و ملخصه: انا نسلم ان تخصيص القاعدة يلزم، و نلتزم به.
(٢) اذ الامر دائر بين ارتكاب المجاز البعيد و هو حمل كلمة «من» على معنى الباء، او على البيانية و حمل كلمة «ما» على المصدرية و بين ارتكاب التخصيص فى قاعدة الميسور من الرواية، و ارتكاب التخصيص اسهل من ارتكاب المجاز البعيد و حمل كلمة من على معنى الباء او البيان.
(٣) اى الرواية الثانية. و هى قوله (ع): «الميسور لا يسقط بالمعسور». و ملخص النقاش فيه كما حكى عن صاحب الفصول (قدس سره): ان الرواية ظاهرة من جهة لفظ السقوط فى بقاء الحكم السابق الثابت للميسور، و انه لا بد من ابقائه مع سقوط حكم المعسور، و هذا المعنى لا ينطبق على ما نحن فيه من المركبات التى تعذر بعض اجزائها لان سقوط الشىء يستلزم ثبوته اولا، و المقصود من اثبات وجوب باقى الاجزاء هو اثبات الوجوب النفسى له فاذا اريد تطبيق الرواية على ما نحن فيه فلا بد ان يقال: ان الاجزاء الباقية كانت واجبة عند التمكن من الكل فاذا سقط وجوب الكل لاجل تعذره لا يسقط وجوب الاجزاء الغيرى، و الحال قد ارتفع هذا الوجوب بتعذر الكل يقينا، و ليس المقصود من اثبات وجوب باقى الاجزاء اثبات الوجوب الغيرى بل المقصود بعد تعذر