تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٦ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
التكليف بالطرق الظاهرية الا من عثر عليها (١) و من ان الواقع (٢) اذا كان فى علم اللّه سبحانه غير ممكن الوصول اليه، و كان هناك طريق مجعول مؤداه بدلا عنه (٣)، فالمكلف به هو مؤدى الطريق (٤) دون الواقع على ما هو عليه، فكيف يعاقب اللّه على شرب العصير من (٥) يعلم انه لم يعثر بعد الفحص على دليل حرمته (٦)، و من (٧)
(١) اى من اطلع بالطرق بالفحص و المفروض انه لم يعثر عليها بالفحص فهو ليس مكلفا بالطرق الظاهرية كى يعاقب على مخالفتها، بل هو مكلف بالاحكام الواقعية فيعاقب على مخالفتها.
(٢) بيان للوجه الثانى من الوجوه الاربعة. و هو ان العبرة فى العقاب بمخالفة الطريق. و ملخص هذا الوجه هو انا نمنع تنجز الواقع الذى ليس طريق فى علم اللّه لمعرفته، و انما المنجز فى حقه مفاد الطريق الذى يعثر عليه بعد الفحص حيث ان مفاده حكم شرعى الهى و ان كان ظاهريا.
(٣) اى عن الواقع.
(٤) لان ما هو مقدور له هو مؤدى الطريق الذى هو حكم شرعى كلى الهى و ان كان حكما ظاهريا دون الحكم الواقعى الذى لا يكون مقدورا له لعدم طريق له فى علم اللّه الى معرفة.
(٥) مفعول لقوله: «يعاقب».
(٦) اى على دليل حرمة شرب العصير، بل قد يعثر بعد الفحص على دليل حلية شربه، و مع وجود الدليل على الحلية عنده كيف يعاقبه على شربه.
(٧) بيان للوجه الثالث. و ملخصه: ان كلا من التكليف المتعلق بنفس الواقع و التكليف المتعلق بمؤدى الطريق الذى يسمى بالحكم