تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٥ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
وجوه (١): من ان التكليف الاولى (٢) انما هو بالواقع و ليس
(١) اى فى المسألة اربعة وجوه:
الوجه الاول: ان العبرة فى باب المؤاخذة هو مطابقة العمل للواقع الاولى، و مطابقة الطريق و مخالفته لا عقاب فيهما.
الوجه الثانى: ان العبرة بمطابقة الطريق المعتبر دون الواقع.
الوجه الثالث: ان العبرة بمخالفة احدهما.
الوجه الرابع: ان العبرة بموافقة أحدهما.
(٢) الذى هو ناشى من المصالح و المفاسد فى مقابل الحكم الظاهرى. و من هنا شرع فى بيان الوجه الاول. و ملخص الوجه فيه:
ان التكليف الواقعى انما هو متعلق بالواقع، و الذى يجب الاجتناب عنه هو الخمر الواقعى، و هو منجز بمجرد الاحتمال، و الالتفات و ليس المعذور فى مخالفته الا الصنفين: احدهما: المتفحص منه بقدر وسعه بحيث يحصل شرط الرجوع الى البراءة.
ثانيهما: من اسند فى مخالفتها الى العمل بالطريق المعتبر فمجرد وجود الطريق المخالف للحكم الواقعى فى الواقع لا يجدى فى المعذورية، و ان كان حكما ظاهريا ثابتا فى حقه مع جهله به.
و بعبارة ملخصة: ان المقصود من تكليف العباد امتثال الاحكام الواقعية و الطرق الشرعية انما اعتبرت لاجل كونها غالبة الايصال اليها بها، لا من حيث الموضوعية و موافقة هذه الطرق انما تجدى بالنسبة الى من أسند عمله اليها، لا بالنسبة الى من أهملها، و سلك فى سبيل امتثال الاحكام الشرعية سبيل هواه.