تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٥ - فى الاستدلال بالروايات الثلاث على قاعدة الميسور
من الموافقة القطعية فى احدهما (١) مع المخالفة القطعية فى الآخر، و منشأ ذلك (٢) ان الاحتياط لدفع الضرر المحتمل لا يحسن بارتكاب الضرر المقطوع (٣). و اللّه اعلم.
(١) اى فى أحد التكليفين كالوجوب، مثلا فانه لو وطى كلتا الزوجتين يحصل له الموافقة القطعية بالنسبة الى الوجوب و المخالفة القطعية بالنسبة الى الحرمة و الحاصل انه لو أتى باحدهما و ترك الآخر بمقتضى الحكم بالتخيير يحتمل الموافقة المأتى به للواجب و المتروك للحرمة فيحتمل الموافقة لكلا التكليفين، و اما اذا أتى بكليتهما فيحصل الموافقة القطعية للواجب و المخالفة القطعية للحرام، و كذا لو ترك وطى كلتيهما فيحصل الموافقة القطعية للحرام و المخالفة القطعية للواجب، و الموافقة الاحتمالية اولى من الموافقة القطعية المستلزمة للمخالفة القطعية من الآخر.
(٢) اى منشأ ما ذكرنا من اولوية الموافقة الاحتمالية فى كلا التكليفين على الموافقة القطعية فى احدهما مع المخالفة القطعية فى الآخر.
(٣) يعنى فى ارتكاب احدهما و ترك الآخر احتمال الضرر، و هو ان يكون ما ارتكبه هو الحرام و ما تركه هو الواجب، و فى تركهما او فعلهما معا الضرر المقطوع و هو ترك الواجب على الاول و فعل الحرام على الثانى، و لا يحسن ارتكاب الضرر المقطوع و لو ضررا واحدا لدفع الضرر المحتمل و لو ضررين.