تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣ - فى الاستدلال بالنبوى و العلويين على قاعدة الميسور
بين الاصحاب فى ابواب العبادات، كما لا يخفى. نعم قد يناقش فى دلالتها (١).
اما الاولى: (٢) فلاحتمال كون من بمعنى الباء (٣) او بيانيا، و ما مصدرية زمانية (٤). و فيه: ان كون من بمعنى الباء مطلقا (٥)
(١) اى فى دلالة الروايات الثلاث.
(٢) و هى قوله (ص) «اذا أمرتكم ...»
(٣) و ملخص النقاش: هو ان الاستدلال بالرواية مبنى على أن تكون كلمة من تبعيضية، و كلمة ما موصولة فيكون معنى الرواية على هذا فأتوا بعض المأمور به، و هو الذى استطعتم منه لكنها ليست كذلك لاحتمال ان تكون كلمة «من» بمعنى الباء، فعلى هذا يكون معنى الرواية فأتوا بالمأمور به ما دام استطاعتكم. و يحتمل ان تكون كلمة من بيانية اى فأتوا ما استطعتم من الشىء المأمور به ما دامت استطاعتكم، و مع وجود هذين الاحتمالين لا تكون الرواية ظاهرة فى المعنى الاول كى يتمسك بها للمطلوب.
(٤) هذا راجع الى كلا الاحتمالين كون «من» بمعنى الباء او بيانيا فيكون مفاد الرواية على الاحتمالين وجوب الاتيان بالمأمور به ما دامت القدرة و الاستطاعة فيكون وزانه وزان الادلة الدالة على أن التكاليف مشروطة بالقدرة فلا دلالة فيها على كلا التقديرين على وجوب الاتيان بالمقدور من الاجزاء بعد سقوط وجوبه من غير المقدور منها، كما هو المطلوب.
(٥) سواء كان فى المقام او فى غيره.