تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٧ - جوابنا عن المحقق النائينى
المعلوم بالاجمال ذا علامة و تميز فلا يكون العلم الاجمالى المتعلق به قابلا للانحلال، كما لو علم بموطوئية البيض فى هذا القطيع، و ترددت بين العشرة و العشرين فالعلم بموطوئية عشرة من الغنم لا يوجب الانحلال لان الواقع قد تنجز بماله من العلامة، و التميز فان العلم الاجمالى بموطوئية البيض فى هذا القطيع صار موجبا لتنجيز التكليف المتعلق بافراد الغنم البيض الواقعية فلا يتحقق انحلال بالعثور على جملة من الافراد يحتمل انها تمام افراد المعلوم بالاجمال، بل لا بد من الفحص التام فى جميع الافراد.
و ما نحن فيه من قبيل الثانى لان المعلوم بالاجمال هو الاحكام الموجودة فى الكتب التى بايدينا فيستلزم تنجيز جميع الاحكام الموجودة فى الكتب على واقعها، و لا ينحل هذا العلم باستعلام جملة من الاحكام التى يحتمل انحصار المعلوم بالاجمال فيها الى أن قال يكون المقام نظير ما لو علم اجمالا بدين مردد بين الاقل و الاكثر مع العلم بكونه مضبوطا فى الدفتر، فهل يتوهم أحد جواز الرجوع الى البراءة فى المقدار الزائد على القدر المتيقن قبل الفحص عما فى الدفتر، و هكذا فى المقام فان التكاليف المعلومة بالاجمال مضبوطة فى الكتب المعتبرة عند الشيعة و عليه فالظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال قبل الفحص لا يوجب انحلال العلم الاجمالى ليصح الرجوع الى البراءة قبل الفحص [١].
و يمكن الجواب عنه: ان المفروض أن المعلوم بالتفصيل من افراد
[١] فوائد الاصول ج ٤ ص ٢٧٩ طبعة مؤسسة النشر الاسلامى.