تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٤ - عدم جريان الاستصحاب فى الحكم الشرعى المستند الى الحكم العقلى عند المحقق الاصفهانى
الثالث: ان دليل المستصحب اما أن يدل على استمرار الحكم الى حصول رافع (١)، او غاية (٢)
العملى و بين الحكم الشرعى محل نقاش فتدبر.
اضف اليه انا لا نسلم لزوم كون حكم العقل بالحسن و القبح عن مناط محرز تفصيلى عنده اى لا نسلم كون متعلق حكم العقل بالقبح او الحسن هو الفعل بوجودها العلمى، بل قد لا يدرك العقل دخل الخصوصيات فى مناط حكمه و موضوعه تفصيلا، و انما يحكم بشىء واجد لبعض الخصوصيات باعتبار ان المشتمل على تلك الخصوصيات هو المتيقن فى اشتماله على الملاك بنظر العقل، مع ان العقل يحتمل ان لا يكون لبعض الخصوصيات دخل فى موضوع حكمه. كما عرفت تفصيله.
(١) كالدليل الدال على الطهارة فانه يدل على ثبوت الطهارة بالوضوء مثلا، و استمرارها الى حصول رافع كالحدث.
(٢) اى ان دليل المستصحب أما أن يدل على استمرار الحكم الى حصول غاية، كالدليل الدال على وجوب الصوم فانه يدل على استمراره حتى يحصل الليل.
«تنبيه»
الفرق بين الرافع و الغاية هو ان المراد بالرافع ما كان له تأثير فى رفع الحكم الثابت بحيث لولاه كان مستمرا، كالحدث الرافع للطهارة و الطلاق الرافع لعلاقة الزوجية و المراد بالغاية ما كان كاشفا عن انتهاء استعداد الحكم السابق، و انقضائه بحيث لولاه لم يكن ثابتا كالليل الذى جعل غاية لوجوب