تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٢ - فى معنى الضرر، و الضرار
غير ماض على من أضره، و هذا المعنى (١) قريب من الاول، بل راجع (٢) اليه، و الاظهر بملاحظة نفس الفقرة (٣) و نظائرها (٤) و موارد ذكرها (٥) فى الروايات و فهم العلماء (٦) هو المعنى الاول (٧). ثم ان هذه القاعدة (٨) حاكمة على جميع العمومات الدالة بعمومها على تشريع الحكم الضررى، كادلة لزوم العقود،
ماض اى موجب لضمان المضر، و هكذا.
(١) بان يراد من النفى النهى اى كون المراد من حديث لا ضرر النهى عن الضرر قريب بالذهن من كونه بمعنى نفى تشريع الحكم الضررى فى الاسلام.
(٢) اى هذا المعنى، و هو كون المراد من الحديث النهى عن الاضرار راجع الى المعنى الاول اى الى نفى تشريع الحكم الضررى فى الاسلام تكليفا و وضعا لان النهى ارشادى فالمقصود بالذات هو نفى الحكم الوضعى الذى هو مفاد المعنى الاول.
(٣) اى نفس هذه الهيئة التركيبية، و هى قوله: «لا ضرر».
(٤) كقوله: لا بيع عند النداء، و لا غش فى الاسلام.
(٥) حيث ان الامام عليه استدل بالحديث المذكور، على عدم اللزوم كعدم لزوم بيع الشريك، و ثبوت حق الشفعة.
(٦) حيث فهموا من الحديث نفى لزوم البيع الغبنى او المعيب.
(٧) و هو نفى تشريع الحكم الضررى فى الاسلام مطلقا سواء كان، تكليفا، او وضعيا.
(٨) اى قاعدة نفى الضرر، و هذا هو الموضع الثالث من البحث، حيث ان الموضع الاول كان فى دليل القاعدة، و هى الاخبار.