تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٤ - فى حكومة حديث لا ضرر على الاحكام الاولية
على المحسنين، و نفى قدرة العبد على شىء، و نحوها. مع (١) ان وقوعها فى مقام الامتنان يكفى فى تقديمها على العمومات، و المراد بالحكومة (٢) أن يكون احد الدليلين بمدلوله (٣) اللفظى
و ملخص الكلام: ان التدبر فى نظائر قاعدة حديث نفى الضرر كقوله: «لا حرج» و «رفع عن امتى الخطاء و النسيان» و قوله: «لا شك لكثير الشك»، و قوله: «لا سبيل على المحسنين». و قوله: «عبد مملوك لا يقدر على شىء» يقتضى ان يقال انها حاكمة على الادلة الاولية، لكونها شارحة للمراد من الادلة الاولية، و مفسرة للمراد منها.
(١) اى لو اغمضنا عما ذكرنا من عدم التعارض بين الادلة الاولية، و قاعدة نفى الضرر و نظائرها، و سلمنا وقوع التعارض بينهما لكن نقول بتقديم قاعدة الضرر و نظائرها على ادلة الاحكام الاولية، و ذلك لوجود قرينة داخلية، و هى كون قاعدة نفى الضرر و نظائرها فى مقام الامتنان الموجب لكونها أبية عن التخصيص تعطى قوة على القاعدة بحيث تكون مقدمة على مخالفها من غير ان يحتاج ترجيحها عليه الى التثبت بالمرجحات الخارجية، كالشهرة، و نقل الاجماع، و الاصل.
(٢) لما ذكر ان قاعدة نفى الضرر حاكمة على ادلة الاحكام الاولية اراد ان يبين معنى الحكومة، و قد نقحنا هذه المسألة فى مبحث التعادل و الترجيح فانتظر.
(٣) قد اخرج بهذا القيد المخصص فانه متعرض لحال دليل آخر بحكم العقل لا بمدلوله اللفظى.