تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٧ - الجواب عن الفاضل التونى
الكرية حادثة فاذا شك فى تحققها (١) حين الملاقاة حكم باصالة عدمها (٢)، هذا (٣) معنى عدم تقدم الكرية على الملاقاة، لكن (٤) هنا اصالة عدم حدوث الملاقاة حين حدوث الكرية، و هو (٥) معنى عدم تقدم الملاقاة على الكرية فيتعارضان و لا وجه لما ذكره من الاصل (٦)
فالاصل يجرى فى منشأ انتزاعهما.
(١) اى فى تحقق الكرية حين ملاقات الماء للنجاسة.
(٢) اى عدم الكرية.
(٣) اى الحكم باصالة عدم الكرية حين الملاقاة معنى اصالة عدم تقدم الكرية، و إلّا فالاصل المذكور لا يجرى، كما عرفت.
(٤) اى أن اصالة عدم الكرية و ان كانت جارية فى المقام، إلّا ان هنا اصلا آخر يعارضها، و هو الاصل عدم حدوث الملاقاة حين حدوث الكرية، فالمقام من قبيل تقدم و تأخر الحادثين، فان مقتضى اصالة عدم الكرية حين الملاقاة نجاسة الماء الملاقى للنجاسة، و مقتضى اصالة عدم حدوث الملاقاة حين حدوث الكرية عدم النجاسة فيقع التعارض بين الاصلين.
(٥) اى الاصل عدم حدوث الملاقاة حين حدوث الكرية معنى اصالة عدم التقدم و إلّا فلا يجرى الاصل فى نفس التقدم.
(٦) و هو اصالة عدم تقدم الكرية على الملاقاة اذ هى تسقط عن الحجية بسبب التعارض. و ملخص الكلام أنه ليس المانع من اجراء اصالة عدم تقدم الكرية هو لزوم ثبوت التكليف من جهة أخرى بل المانع الحقيقى امران:
الاول: ان التقدم و التأخر لا يجرى الاصل فيهما.