تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩١ - فى تعارض الضررين
ان اخبار الاضرار فيما يعد اضرارا معتدا به (١) عرفا. و الحال انه لا ضرر بذلك (٢) على المضر لان (٣) الضرر لا يزال بالضرر انتهى. اقول: الاوفق بالقواعد تقديم المالك (٤) لان حجر المالك (٥) عن التصرف فى ماله ضرر يعارض ضرر الغير، فيرجع (٦) الى
(١) اى اخبار الاضرار تدل على نفى الضرر، و عدم جوازه فيما تضرر جاره بشرطين، الاول: كان ضرر الجار كثيرا بحيث يعد فى العرف ضررا معتدا به. الثانى: عدم تضرر المالك عند ترك اضرار الجار، و هذان الشرطان حاصلان فى الصورة الاخيرة فقط، و اما لو لم يكن ضرر الجار مما يعتد به عرفا، او كان مما يعتد به لكن تركه كان موجبا لتضرر المالك فلا مانع من اضراره.
(٢) هذا اشارة الى الشرط الثانى اى يكون اضرارا معتدا به على الجار، و لا يكون بترك الاضرار على الغير ضررا على المضر، و أما لو كان ضررا عليه فلا تشمله اخبار نفى الضرر.
(٣) تعليل لما يستفاد من الكلام من جواز الاضرار لو كان تركه ضررا معتدا به على المضر اى انما يجوز الاضرار عندئذ لان الضرر عن الغير لا يزال، و لا يدفع بتحمل الضرر اى لا يجب عليه ان يدفع الضرر عن الغير بتحمله الضرر.
(٤) عند تعارض الضررين فى جميع الصور حتى الصورة الرابعة.
(٥) اى منع المالك.
[فى تعارض الضررين]
(٦) اى بعد تعارض دليلى الضررين، و تساقطهما يرجع الى عموم دليل السلطنة، و مقتضاه جواز تصرف المالك فى ملكه.