تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٠ - ما ذكره المحقق الاصفهانى فى جريان استصحاب وجوب الاجزاء الميسورة و جوابنا عنه
بالمقدار الممكن، و هكذا، و هكذا، كلا ثم كلا.
الرواية الثالثة: و هى المرسلة المنقولة عن كتاب غوالى اللئالى ايضا عن امير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: «الميسور لا يسقط بالمعسور».
و يقع الكلام فيها ايضا تارة من حيث السند، و أخرى من حيث الدلالة، اما من حيث السند فلا اعتبار بها من جهة ارسالها، و اما من حيث الدلالة فنقول: ان فى الجملة المذكورة ثلاث احتمالات:
الاول: أن تكون جملة خبرية محضة عن ثبوت الحكل بثبوت ملاكه التام، او مرتبة منه فعلى هذا يكون معناها الاخبارى كناية عن عدم سقوط الواجب و المستحب عند تعذر بعض اجزاء المركب، او عدم سقوط وجوبه او استحبابه، فان الحكاية عن عدم سقوط الميسور كناية عن جعل الحكم له، و على هذا الاحتمال تكون الرواية دليلا على قاعدة الميسور.
لكن يمكن الاشكال عليه: بان السقوط فرع الثبوت، و هذا ينطبق على افراد الكلى، اذ لو ثبت حكم لبعض افراده ثم سقط بالتعذر لا يسقط الحكم عن الافراد الميسورة، و لا ينطبق على المركب اذ أجزاؤه كانت واجبة بالوجوب الضمنى و قد سقط بتعذر المركب، و لو ثبت الوجوب لباقى الاجزاء فهو فرد آخر من الوجوب، و لا يصح التعبير عنه بعدم السقوط اذ لم يكن ثابتا كى يصدق فى حقه السقوط و عدمه.
و ان شئت فقل: ان الرواية دلت على ان حكم الميسور لا يسقط بسبب سقوط حكم المعسور، فان الظاهر حمل السقوط و عدمه