تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٧ - فى عبادة تارك طريقى الاجتهاد و التقليد
و تقرير (١) اخيه الاجل علم الهدى (قدس سره) له على ذلك فى مسألة الجاهل بالقصر بل يمكن ان يجعل هذان الاتفاقان المحكيان من اهل المعقول و المنقول (٢) المعتضدان (٣) بالشهرة العظيمة دليلا (٤) فى المسألة، فضلا عن كونهما منشأ للشك الملزم
صلاته الا الاخلال بقصد الوجه.
(١) اى لتقرير اخيه السيد المرتضى له ثبوت الاجماع على بطلان صلاة من لا يعلم احكامها فى مسألة الجاهل بالقصر فى السفر، و قد ذكرت نص كلام السيد المرتضى و السيد الرضى فى الجزء الاول من كتابنا هذا فى صفحة ١٥٨ فلاحظ.
(٢) اى الاتفاق المنقول من الفقهاء و من المتكلمين.
(٣) صفة لقوله: الاتفاقان.
(٤) مفعول لقوله: «يجعل» اى يجعل دليلا و توضيحه: ان الاتفاقين المنقولين يصلحان لان يكونا دليلين لاعتبار قصد الوجه فيكونان منشئين للشك فى اعتباره بالاولوية، و هذا الشك ملزم للاحتياط.
و الحاصل: ان مقتضى الاحتياط عدم اكتفاء الجاهل بالاحتياط و ذلك لوجوه الاول ان الشهرة قامت على اعتبار قصد الوجه و الاحتياط يوجب تركه فيكون الاحتياط على خلاف الاحتياط.
الثانى: الاجماع المنقول من المتكلمين على اعتبار قصد الوجه.
الثالث: نقل السيد الرضى الاجماع على بطلان صلاة من جهل باحكامها و أتى بها احتياطا فانه اجماع على اعتبار قصد الوجه، كما مرّ تفصيله.