تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٥ - فى الاستدلال بالروايات الثلاث على قاعدة الميسور
لانها لا تتعلق بالعمل (١)، لان واحدا من فعل ذلك الشىء و تركه ضرورى مع العبادة، فلا يلزم من العمل بالاصل فى كليهما معصية متيقنة كما يلزم (٢) فى اخراج المتباينين، كالظهر، و الجمعة.
و بتقرير آخر: اذا أتى بالعبادة مع واحد منهما (٣) قبح العقاب من جهة اعتبار الآخر (٤) فى الواقع لو كان (٥) معتبرا لعدم الدليل عليه (٦)، و قبح (٧) المؤاخذة من دون بيان فالاجزاء المعلومة
(١) اى لا تلزم المخالفة العملية، بل تلزم المخالفة الالتزامية، و هى غير قادحة فى جريان الاصول.
و ملخص كلامه: ان المقتضى لجريان اصالة البراءة موجود، و هى ادلة اعتبارها، و المانع مفقود اذ مخالفة الالتزامية لا تصلح أن تكون مانعة، و المخالفة العملية غير لازمة.
(٢) اى يلزم مخالفة متيقنة فى طرح المتباينين، كما اذا ترك الظهر، و الجمعة بعد العلم بوجوب أحدهما.
(٣) اى من الجهر و الاخفات مثلا بان صلى اخفاتا و ترك الجهر.
(٤) اى من جهة اعتبار الجهر مثلا.
(٥) اى لو كان الآخر معتبرا فى الواقع بان كان الواجب عليه فى الواقع هو الجهر الذى تركه.
(٦) اى لعدم قيام دليل على الآخر كى يكون العقاب على تركه عقابا مع البيان.
(٧) اى انما قلنا بقبح العقاب على الآخر الذى تركه، لاجل قبح المؤاخذة من دون بيان فان العقاب على الآخر عقاب بلا بيان.
و ملخص كلامه: ان المكلف فى حال الفعل لا يعلم انه جزء او