تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٤ - فى الاستدلال بالروايات الثلاث على قاعدة الميسور
بعد الدخول فى السورة، فقد يرجح الاول (١). اما على ما اخترناه من اصالة البراءة مع الشك فى الشرطية و الجزئية، فلان المانع من اجراء البراءة عن اللزوم الغيرى فى كل من الفعل و الترك ليس إلّا لزوم المخالفة القطعية، و هى غير قادحة (٢)
احتمال كونه زيادة مبطلة بل هو جزء بمقتضى الاصل و اذا كان الشك فى غير المحل يكون مصداقا للزيادة المبطلة و منشأ الشك فى انه فى المحل او خارج المحل هو تردد الفقيه بين كون القراءة الشاملة للحمد و السورة فعلا واحدا كى يكون الشك فى الحمد بعد الدخول فى السورة من قبيل الشك قبل الدخول فى الغير، او كون كل منهما فعلا مستقلا كى يكون الشك فى الحمد بعد الدخول فى السورة من قبيل الشك بعد الدخول فى الغير.
(١) و هو التخيير بين الاتيان بالجهر و الاخفات او بين الاتيان بالسورة و تركها بان يرجع الى اصالة البراءة عن الوجوب التعيينى فى كل واحد منهما، فيثبت الوجوب التخييرى.
(٢) اى لا تمنع من جريان اصالة البراءة فى الجهر، مثلا بل تجرى و يحكم بعدم كون المشكوك شرطا او جزءا، فان جريانها فى كل من الجزئية و الشرطية و ان كان مخالفا للعلم الاجمالى بانه اما جزء او شرط إلّا ان المخالفة المذكورة لا تمنع من جريان الاصل اذ مخالفة العلم الاجمالى انما تمنع عن جريانه اذا كانت مخالفة عملية، و هى لا تلزم فى المقام لعدم امكانها لان المكلف لا يخلو امره فانه اما تارك، و اما فاعل، فانه ان كان فاعلا فلا يمكن معه الترك، و ان كان تاركا فلا يمكن معه الفعل.