تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٦ - تحقيقاتنا فى جواز الاحتياط و عدمه
الاول: الاجماع القطعى على عدم جواز العمل باصل البراءة قبل استفراغ الوسع فى الادلة.
الثانى: الادلة الدالة على وجوب تحصيل العلم (١)، و تحصيل التفقه (٢)، و الذم على ترك السؤال (٣).
الثالث: ما دل على مؤاخذة الجهال، و الذم بفعل المعاصى المجهولة المستلزم (٤)
(١) كقوله (عليه السلام): «ألا و إن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال».
(٢) كآيتى النفر، و السؤال، و الاخبار الكثيرة. و نحن نذكر واحدا منها و هو قوله: (عليه السلام): (تفقهوا فى الدين فان من لم يتفقه منكم فى الدين فهو اعرابى ...)
(٣) مثل قوله (عليه السلام) لحمران بن اعين فى شىء سأله:
«انما يهلك الناس لانهم لا يسألون» و غير ذلك من الاخبار المذكورة فى الوافى فى باب فرض طلب العلم، و الحث عليه، و باب سؤال العلماء و تذاكر العلم، و غيرهما فراجع.
تقريب الاستدلال بهذه الادلة: هو أن المستفاد منها انه يجب على الجاهل أن يتعلم احكامها، و يفحص عنها، و لا يجوز له ان يترك التعلم و الفحص، و يرجع الى اصالة البراءة فتكون هذه الادلة مقيدة لاطلاق ادلة البراءة، و تكون نتيجته ان الرجوع الى البراءة انما يكون بعد الفحص و اليأس عن تعلم الاحكام.
(٤) صفة لقوله: «ما دل» اى الاخبار الدالة على الذم بارتكاب المعاصى المجهولة تستلزم وجوب تحصيل العلم بالاحكام،