تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٥ - فى الفرق بين الاستصحاب و قاعدة اليقين
فى عدالته يوم الجمعة، و هذا لا يسمى باستصحاب بل هو قاعدة اليقين التى يطلق عليها الشك السارى ايضا باعتبار سراية الشك الى اليقين.
توضيحه: ان اجتماع اليقين و الشك لا يمكن لشخص واحد بالنسبة الى شىء واحد، فاذا اجتمع اليقين و الشك لشخص اما أن يكون متعلق اليقين و الشك متحدا ذاتا، و متغايرا زمانا اى أن يكون القضية المتيقنة متحدة مع القضية المشكوكة بحسب المحمول و الموضوع، و المراد بالاتحاد انما هو وحدتهما خارجا كى يصدق تعلق الشك بما تعلق به اليقين و يصدق على القضية المشكوكة انها بقاء للقضية المتيقنة، و لا يكفى مجرد وحدتهما بحسب الذات و الحقيقة و لو مع تعددهما خارجا، و المراد بالتغاير زمانا بأن يكون متعلق اليقين مقدما و متعلق الشك مؤخرا اى أن يكون الشىء متيقن السابق و مشكوك اللاحق، او يكون متعلق الشك مقدما، و متعلق اليقين مؤخرا فاذا كان متعلق اليقين، و الشك أمرا واحدا و كان متعلق اليقين مقدما و متعلق الشك مؤخرا فهو مورد الاستصحاب و اما أن يكون متعلق اليقين، و الشك متحدا ذاتا، و مقارنا زمانا، و هذا لا يتصور إلّا مع اختلاف اليقين و الشك من حيث الزمان بان كان عالما يوم الخميس بعدالة زيد يوم الاربعاء، و شك يوم الجمعة فى عدالته يوم الاربعاء لاحتمال أن يكون علمه السابق جهلا مركبا، و هذا هى قاعدة اليقين. و الفرق بين الاستصحاب و قاعدة اليقين هو انه يعتبر فى الاستصحاب امور ثلاثة:
الاول: اتحاد القضية المشكوكة و المتيقنة بان تعلق الشك بعين القضية التى تعلق اليقين بها.