تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦١ - فى تقسيم الاستصحاب باعتبار الشك فى بقاء المستصحب
القسمين (١) فى محل النزاع، كما يظهر (٢) من كلام المنكرين حيث ينكرون استصحاب زيد (٣) بعد غيبته عن النظر، و البلد (٤) المبنى على ساحل البحر، و من (٥) كلام المثبتين حيث يستدلون بتوقف نظام معاش الناس و معادهم على الاستصحاب، و يحكى عن
ناشئا من اشتباه الحكم الشرعى.
(١) اى سواء كان الشك فى بقاء المستصحب ناشئا من اشتباه الامر الخارجى، او من اشتباه الحكم الشرعى.
(٢) اى يظهر دخول كلا القسمين فى محل النزاع.
(٣) اى استصحاب حيوة زيد، فهذا شاهد على دخول الشبهة الموضوعية ايضا فى محل النزاع، و لو كان مورد الشك فى بقاء المستصحب ناشئا من الامر الخارجى خارجا عن محل النزاع لم ينكروا الاستصحاب المذكور.
(٤) اى ينكرون استصحاب بقاء البلد المبنى على ساحل البحر، و هذا ايضا مثال للشبهة الموضوعية فلو كان خارجا عن محل النزاع لم ينكر.
(٥) اى يظهر من كلام المثبتين للاستصحاب حيث يستدلون على حجية الاستصحاب بانه لولاه حجة لاختل نظام معاش الناس، و معادهم فان النظام يتوقف على الاستصحاب فانهم يعتمدون على الاستصحاب، و يحكمون بالحالة السابقة فى الشك فى الامور الدنيوية، كحياة زيد و يترتبون عليه عدم جواز تقسيم أمواله، و فى الامور الاخروية كطهارة الثوب فانهم يحكمون بطهارته بالاستصحاب، و يترتبون عليه جواز الدخول فى الصلاة معه.