تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٩ - فى استحقاق تارك الفحص للعقاب و عدمه
و اما الثانى (١) فلوجود المقتضى و هو الخطاب الواقعى الدال على وجوب شىء و تحريمه و لا مانع منه (٢) عدا ما يتخيل من جهل المكلف به و هو (٣) غير قابل للمنع عقلا و لا شرعا اما العقل فلا يقبح (٤) مؤاخذة الجاهل التارك للواجب اذا علم (٥) ان بناء الشارع على تبليغ الاحكام على نحو المعتاد (٦) المستلزم لاختفاء بعضها لبعض الدواعى و كان (٧) قادرا على ازالة الجهل عن نفسه
يتداركها شىء على تقدير ترتبها ليس إلّا من باب الاحتياط، و عند عدم المصادفة لا مقتضى لقبح فعله الامن حيث التجرى الذى لا دليل على حرمته.
(١) و هو استحقاق العقاب لو اتفقت المخالفة. و ملخص الكلام:
انه لو ترك الفحص و شرب المائع المحتمل كونه حراما تمسكا بالبراءة فانه يستحق العقاب، لا لاجل ترك الفحص، بل لاجل ارتكابه الحرام الذى دل الخطاب الواقعى على حرمة شربه، و هو لا تشرب الخمر مثلا.
(٢) اى لا مانع من استحقاق العقاب على شرب ما يحتمل أن يكون حراما الا جهل المكلف به.
(٣) اى جهل المكلف غير قابل لان يمنع من استحقاق العقاب، و هو ليس عذرا عقليا و لا شرعيا.
(٤) مضارع باب التفعيل.
(٥) اى اذا علم الجاهل.
(٦) اى على نحو عادته الخاصة المستلزمة لاختفاء بعض الاحكام.
(٧) اى كان الجاهل قادرا على ان يزيل الجهل عن نفسه