تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٠ - فى الاستصحاب و تعاريفه
معنوى لا حسى و الشىء المأخوذ مصاحبا حسى فى معناه اللغوى، بل انما هو حكم الشارع بالبقاء او ادراك العقل له، فعلى هذا يكون نقل الاستصحاب من معناه اللغوى الى المعنى الاصطلاحى من باب نقل المعنى الى المعنى المباين.
لكن يمكن أن يجاب عنه: بان الابقاء تارة ينسب الى المكلف فيراد منه الابقاء العملى، كالتصديق العملى فى باب الخبر، و أخرى ينسب الى الشارع اما بجعل الحكم المماثل فى الزمان الثانى بعنوان انه الحكم الموجود فى الزمان الاول، و اما بحكمه بترتيب آثار البقاء عليه ظاهرا فى مقام العمل فاذا كان النقل المذكور بلحاظ المعنى الاول فيكون من باب النقل من العام الى الخاص، و اذا كان بلحاظ المعنى الثانى فيكون من باب النقل الى المعنى المباين.
و الحاصل: ان الاستصحاب الاصطلاحى منقول من معناه اللغوى سواء كان النقل المذكور من العام الى الخاص او من معناه اللغوى الى المعنى المباين له، و حيث انه لا ثمرة مهمة فى ذلك البحث فلنكتف بهذا المقدار منه.
اما المقام الثانى: فافاد صاحب الكفاية فى الكفاية ان عباراتهم فى تعريفه و ان كانت شتى إلّا انها تشير الى مفهوم واحد، و هو الحكم ببقاء حكم، او موضوع ذى حكم شك فى بقائه.
و اورد عليه بوجوه:
الاول: ما ذكره الاستاذ الاعظم [١] (قدس سره) بان ما ذكره من
[١] مصباح الاصول ج ٣ ص ٥.