تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٩ - فى خروج الاستصحاب العدمى عن محل النزاع و عدمه
و بانه (١) يقتضى أن يكون النزاع مختصا بالشك من حيث المقتضى، لا من حيث الرافع، يمكن توجيهه (٢) ايضا بان الغرض الاصلى هنا (٣) لما كان هو التكلم فى الاستصحاب الذى (٤) هو من ادلة
و خروج الشك من حيث الرافع عن محل النزاع لعدم جريان ما ذكر من الدليل فيه.
(١) اى الدليل المذكور، و هو استغناء الباقى عن «المؤثر».
(٢) اى يمكن توجيه الدليل المذكور ايضا، كما أجبنا عن الدليلين السابقين، و هما دعوى الاجماع، و السيرة.
الثالث: ما اشار اليه بقوله: «يمكن توجيهه ...» و ملخصه:
الاكتفاء بذكر الدليل الدال على حجية الاستصحاب الوجودى ليس معناه ان الاستصحاب العدمى خارج عن محل النزاع، بل هو ايضا كالوجودى داخل فى محل النزاع، لكن حيث كان المقصود الاصلى للاصولى هو البحث عن القواعد الممهدة لاثبات الاحكام الشرعية الكلية، و من جملة هذه القواعد هو الاستصحاب الوجودى اكتفوا بذكر ما يثبت الاستصحاب المذكور، و هو استغناء الباقى عن المؤثر.
(٣) اى فى علم الاصول.
(٤) و هو الاستصحاب الجارى فى الامر الوجودى، و اما الجارى فى الامر العدمى فانه لا يصلح أن يكون من الادلة المثبتة للاحكام الشرعية اذ الاستصحاب العدمى لا يصلح دليلا لوجود حكم كلى شرعى فلم يتعلق الغرض الاصلى به فى علم الاصول حتى يكون الاصولى فى مقام اثباته بذكر الدليل الدال عليه.