تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٧ - فى الاستدلال بالروايات الثلاث على قاعدة الميسور
و اما بناء على (١) وجوب الاحتياط عند الشك فى الشرطية و الجزئية، فلان وجوب الاحتياط فرع بقاء وجوب الشرط الواقعى المردد بين الفعل و الترك، و ايجابه (٢) مع الجهل مستلزم لالغاء شرطية الجزم بالنية (٣)، و اقتران (٤) الواجب الواقعى بنية الاطاعة به بالخصوص مع التمكن (٥) فيدور الامر بين مراعات
العقاب على تركهما ثابت فلا وجه لنفيه عن كل منهما- انما يتم اذا كان تركهما جميعا ممكنا.
(١) الى هنا كان الكلام بناء على القول أن فى موارد الشك فى الشرطية و الجزئية يتمسك بالبراءة، و اما بناء على القول بوجوب الاحتياط فيها ايضا نقول بالتخيير و عدم وجوب الاحتياط.
(٢) اى الحكم بوجوب الشرط الواقعى المردد بين الفعل و الترك معناه ان يصلى تارة جهرا و اخرى اخفاتا، و هو مستلزم لالغاء الجزم بالنية.
(٣) اذ التكرار مستلزم لاخلال الجزم بالنية.
(٤) اى مستلزم لالغاء اقتران الواجب الواقعى بقصد اطاعة الواجب الواقعى. و توضيحه: يعتبر الاطاعة التفصيلية فى امتثال الواجب الواقعى بان يقصد امتثال الامر التفصيلى، و الحكم بايجاب الشرط الواقعى الموجب للاحتياط مستلزم لالغاء اعتبار الاطاعة التفصيلية.
(٥) اى مع التمكن من قصد طاعة الواجب الواقعى جزما، و المفروض انه متمكن من الجزم بالنية و الاطاعة التفصيلية بترك الاحتياط.