تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤ - فى أن مقتضى الاصل هل هى الجزئية او الشرطية المطلقة
فهل يقتضى الاصل (١) جزئيته (٢) و شرطيته المطلقتين حتى اذا تعذر سقط التكليف بالكل أو المشروط (٣) أو اختصاص (٤)
على جزئية السورة، فلا يستفاد منه الا الجزئية فى الجملة اذ هو المتيقن من معقده، و محل الكلام هو الثانى.
(١) و المراد منه اعم من الاصل اللفظى، و العملى، و القاعدة المستفادة من الروايات.
(٢) هذا و ما بعده مفعول لقوله: «يقتضى» اى هل الاصل يقتضى ان يكون ما ثبت جزئيته فى الجملة جزءا مطلقا؟ حتى فيما اذا لم يتمكن المكلف من الاتيان به فتكون نتيجته سقوط التكليف بالكل عند عدم التمكن من الاتيان بالجزء، و ما ثبت شرطيته فى الجملة شرطا مطلقا حتى حال عدم التمكن منه كى يكون التكليف بالمشروط ساقطا عند عدم التمكن من الشرط؟
و لا يخفى عليك ان المراد مما ثبت جزئيته او شرطيته فى الجملة أن ثبتت بنحو الموجبة الجزئية بحيث لا يعلم انه شرط مطلقا او مختص بحال التمكن.
(٣) اذ مقتضى كون الجزئية او الشرطية مطلقة و باقية حتى عند التعذر من اتيان الجزء او الشرط أن يسقط التكليف عند تعذر الجزء أو الشرط اذ تعذر الجزء يوجب تعذر الكل، و تعذر الشرط يوجب تعذر المشروط، و مع تعذر المكلف به يسقط التكليف به قهرا لعدم معقولية التكليف بالمتعذر.
(٤) أى أو يقتضى الاصل ان يكون اعتبار الجزئية أو الشرطية مختصا بحال التمكن.