تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩١ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
ان الظاهر من الادلة كون المأتى به مأمورا به فى حقه (١) مثل قوله (ع) فى الجهر و الاخفات: «تمت صلاته (٢)» و نحو ذلك و الموارد التى قام فيها غير الواجب مقام الواجب (٣) يمنع (٤) عدم وجوب البدل بل الظاهر (٥) فى تلك الموارد سقوط الامر الواقعى، و ثبوت الامر بالبدل. فتأمل (٦).
الثالث (٧) ما ذكره كاشف الغطاء (ره) من ان التكليف بالاتمام
هو الواجب الواقعى، و الامر بالقصر يدل على النهى عن التمام الذى هو ضده فيكون حراما باطلا لكن مع ذلك يسقط الواجب الواقعى.
(١) اى فى حق الجاهل لا انه غير الواجب مسقط عن الواجب.
(٢) و الظاهر من هذه الجملة ان ما أتى به من التمام هو تام عند الشارع، و قد تعلق به امره.
(٣) كما اذا علم بعد الصلاة انه ترك السورة، مثلا، فان الفاقد للسورة يقوم مقام الواجد لها بجريان حديث لا تعاد.
(٤) اى فى تلك الموارد يكون البدل الذى هو الفاقد للسورة واجبا، و يسقط الامر عن المبدل.
(٥) اى الظاهر من الادلة ان الامر الواقعى المتعلق بالمركب التام ساقط، و انما ثبت الامر ببدله، و هو الناقص.
(٦) لعل وجهه ان ثبوت الامر بالبدل فرع قابلية المكلف لتوجيه الامر اليه، و المفروض انه غافل، فلا يتوجه اليه امر لا بالبدل، و لا بالمبدل.
(٧) من الوجوه المذكورة لدفع الاشكال.