تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٣ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
بالنسبة الى الفعلين فى زمان واحد، و فى مرتبة واحدة، و هو تكليف بالمحال، و الترتب انما يتصور فيما اذا كان الامر بالآخر مترتبا و مشروطا بتحقق معصية الامر المطلق فى الخارج بارتفاع موضوعه، كما اذا فوت الصلاة بالطهارة المائية فكلف بعد العجز عنها بالطهارة الترابية، و هذا هو الترتب الذى لا يمكن انكاره، و كذا لا دخل للترتب بمسألة تصحيح الضد غير الاهم من الواجبين المضيقين، فان الامر بالضد المضيق الذى هو المهم يكون باقيا حتى يوجب النهى عن ضده.
و بعبارة أخرى: ان الترتب انما يعقل فيما اذا احدث التكليف المتعلق بالمهم بعد تحقق معصية الامر بالاهم، كمن عصى بترك الصلاة مع الطهارة المائية، فان بعد عصيانه للامر بالصلاة مع الطهارة المائية يكون الامر بالصلاة مع الطهارة الترابية حادثا، و اما فى مسألتى الجهر و الاخفات، و القصر و الاتمام لا يكون الامر الثانى حادثا بعد عصيان الامر بالجهر او القصر، بل يكون عصيانه مقارنا لامتثال الامر بالاخفات او الاتمام اذ المفروض كون الامر بالقصر باقيا حين الاتيان بالاتمام، و كذا فى الجهر و الاخفات، و كذا فى مسألة تصحيح الضد فان مفروض البحث فيه ان الامر بالمضيق يكون باقيا حتى يوجب النهى عن ضده، او يكون مانعا من الامر به، و الكاشف (قدس سره) قد صحح الضد العبادى الموسع بطريق الترتب، و الحال ان المورد كما عرفت ليس من مورده لان مع بقاء الامر الاولى يتحقق طلب الضدين، اذ بناء على هذا يكون الامران متوجهين الى المكلف بالنسبة الى الفعلين فى زمان واحد،