تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٣ - ايراد المحقق النائينى على شيخنا الاعظم
بافادته الظن انما هو الظن النوعى.
أقول: ان الذى يسهل الخطب ان الاستصحاب حجة من باب الاخبار، و على هذا فلا مانع من جريان الاستصحاب فى هذا المقام ايضا. فتلخص: ان التفصيل المذكور من شيخنا الاعظم (قدس سره) غير تام.
و ذهب المحقق الاصفهانى [١] ايضا الى عدم جريان الاستصحاب فى الحكم الشرعى المستكشف من الحكم العقلى لكن ببيان آخر غير بيان شيخنا الاعظم (قدس سره).
و ملخصه: ان الحكم العقلى بالقبح ليس متعلقه هو الفعل مع الخصوصية بوجودها الواقعى بل بوجودها العلمى، فالصدق المضر المعلوم اضراره قبيح لا ذات الصدق المضر و ان لم يعلم اضراره، و الوجه فيه ان القبح لا يتعلق إلّا بالفعل الاختيارى الصادر عن التفات و عمد، و قصد فلا يثبت الا فى مورد العلم، و عليه فمع الشك فى بقاء خصوصية الاضرار يقطع بعدم موضوع القبح، و هو العلم بالضرر فيعلم بعدم القبح العقلى، و يتبعه عدم الحكم شرعا لانتفاء مناطه.
أقول: ان هذا البيان مستلزم للتفصيل بين الحكم الشرعى المستند الى العقل النظرى و المستند الى العقل العملى، بان يقال:
بجريانه فى الفرض الاول، و بعدم جريانه فى الفرض الثانى، كما التزم به (قدس سره) إلّا ان وجود الملازمة بين الحكم العقلى
[١] نهاية الدراية ج ٣ ص ٩.