تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤ - فى أن مقتضى الاصل هل هى الجزئية او الشرطية المطلقة
و لا امر آخر (١) بالعارى عن المفقود، و كذلك (٢) لو ثبت اجزاء
(١) اى ليس امر آخر متعلق بفاقد الجزء غير الامر المتعلق بالكل كى يتمسك باطلاقه لما عرفت من انه على القول بالصحيح ثبت الجزء و الكل بنفس الامر المتعلق بالكل بحيث انتفاء الجزء يوجب انتفاء الكل، و بعد انتفاء الكل ينتفى الامر بانتفاء موضوعه و يبقى الفاقد بلا امر.
(٢) اى كذا ينفى الامر بالكل بانتفاء الجزء. و هذا اشارة الى الفرض الثالث، و ملخصه: انه لو ثبت اجزاء المركب باوامر متعددة، كما، اذا قال: كبّر، و طهر، و اسجد، و نحوها و انتزع الامر بالمركب، كالامر بالصلاة، منها فان كل واحد من هذه الاوامر امر غيرى، و كما كان انتفاء الجزء او الشرط موجبا لانتفاء الكل كذلك انتفاء الوجوب الغيرى بسبب العجز من امتثاله يوجب ارتفاع الامر بذى المقدمة اذ المفروض لا امر بالمركب الذى هو ذو المقدمة، و ان الامر به انتزع من الامر باجزائه فاذا انتفى الامر باحد اجزائه ينتفى الامر المنتزع من الاوامر المتعلقة بالاجزاء، و لا يكون الامر بالصلاة منتزعا من الاوامر الباقية المتعلقة بالاجزاء الباقية، و من ذلك ذهب بعضهم الى عدم وجوب الاتيان بالاجزاء الباقية فيما اذا تعذر الاتيان ببعض أجزاء المركب المأمور به.
و هنا كلام لبعض المحشين و هو انه لا بد من فرض الكلام فيما اذا لم يكن هناك امر بالكل على حدة و بذى المقدمة كذلك و إلّا فلا بد مع انتفاء الاوامر المتعددة من جهة التعذر من الرجوع الى اصالة اطلاق الامر بالكل على مذهب الاعمى اذ لا فرق فى الرجوع