تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٩ - فى الاستدلال بالروايات الثلاث على قاعدة الميسور
المكلف به هذا، و قد يرجح الثانى (١)، و ان قلنا: بعدم وجوبه فى الشك فى الشرطية و الجزئية، لان مرجع الشك هنا الى المتباينين (٢) لمنع (٣) جريان ادلة نفى الجزئية و الشرطية عند الشك فى المقام من العقل و النقل، و ما ذكر (٤) من ان ايجاب الامر الواقعى المردد بين الفعل و الترك ملتزم لالغاء الجزم بالنية مدفوع بالتزام ذلك (٥) و لا ضير فيه (٦)، و لذا (٧) وجب تكرار
(١) اى وجوب الاحتياط.
(٢) اذ لا نعلم ان الواجب هى الصلاة بشرط شىء اذا كان المردد شرطا لها واقعا، او الصلاة بشرط لا اذا كان المردد مانعا لها واقعا، و هما متباينان.
(٣) اى اذا رجع الشك فى المقام الى المتباينين فلا تجرى البراءة الشرعية، و العقلية الدالتين على نفى ما يشك فى جزئيته او شرطيته. لفرض العلم الاجمالى بشرطية واحد من الفعل و الترك، و هو مانع من جريان البراءة. نعم لو كان الامر دائرا بين الاقل و الاكثر لا يكون العلم الاجمالى مانعا.
(٤) توضيحه: انه لو كان مراعاة الامر المردد بين الشرط و المانع واجبة فلا بد ان يحتاط، و يصلى تارة جهرا و اخرى اخفاتا، و هو مستلزم لالغاء الجزم بالنية اذ الاحتياط مناف له.
(٥) اى نلتزم بالغاء الجزم بالنية.
(٦) اى فى الالتزام بالغاء الجزم بالنية لان اعتباره مقيد بصورة امكان الجزم، و هو غير ممكن فيما نحن فيه.
(٧) اى و لاجل ما ذكرنا من الالتزام بالغاء الجزم بالنية و لا ضير فيه.